
أحد اسباب الهجرة والهروب من بلداننا الى الغرب والتي يتعرض لها بشكل خاص الشباب والشابات هي التهديد بالقتل لاسباب تتعلق بالشرف وغسل العار…!!! والغريب ان الذين يطالبون بالقتل لغسل العار لايحملون اي مفاهيم وقيم تمت بالكرامة والشرف على الاطلاق ولا بالمنطق بتاتاً.
أسو أحد هولاء الشباب الذي هرب من بلده وترك كل شئ وراء ولم يكن ذنبه سوى انه احب فتاتاً وصدق في حبه لها ومن ثم تقدم الى اهلها وطلب يدها للزواج. ولكن الجواب كان رفضاً قاطعاً وشديداً من قبل والد الفتات وبالتالي منعها من الخروج الى خارج المنزل خوفاً من التقاءها مع حبيبها المرفوض.
والغريب ان حجة هذا الاب “العاقل” البالغ هي أن أسو كان يحب ابنته قبل التقدم لخطوبتها ؟ ما اغرب هذه الرفض الغبي وماهي مدى تخلف هذه الامة التي يتواجد فيها بشر يرفضون الحب بين الرجل والمرءة وبناء حيات طبيعية اعلى اسسها
أليس هو من الواجب من كل بني أدم ،اسود كان أو ابيض هو بناء عائلة متماسكة على اساس الحب والتعاطف ؟ وكيف أذاً سنعلم اطفالنا على السلام والتألف والعطف مع بقية الاجناس ان كنا نرفض ابسط ما خلقه الله فينا منذ فطرتنا ونحن في رحم والداتنا
لم تنتهي القصة بالرفض وانما ما نتج عن ذلك ان حبيبة أسو بأست من الحيات وانتحرت بسبب ضياع املها في العيش مع اعز من كانت تحلم فيه.
ونسبة لاقوال اهل الفتات تركت حبيبة أسو رسالة أنتحارية موضحة فيها سبب انتحارها. ولكن رغم ذلك طلب والدها وبأصرار موت أسو بالقتل لانه كان المسبب الاساسي لموت ابنته حسب أدعائه. وخططت عائلة المنتحرة في مطاردة هذا الشاب المسكين لغرض قتله وغسل العار المدعى ، وبادروا في تقديم الشكوى الى البوليس لغرض القبض عليه بسبب تهمة قتل ابنتهما. ومن المؤسف تعاطفت قوات الشرطة المحلية مع اهل الفتات وأصدرت امر بالقاء القبض عليه
وبعد فشل محاولات عدة من قبل كبار رجال المدينة للتوسط بين العائلتين لحل هذه المشكلة أضطر هذا الشاب المنكوب عليه من رم نفسه في دروب اللاوطن والوحدة والغربة.
الامام